الشريف المرتضى

23

الذريعة إلى أصول الشريعة

و « 1 » أمّا الظّنّ فهو ما يقوّى كون ما ظنّه على ما يتناوله الظنّ ، وإن جوّز خلافه . فالّذي « 2 » يبيّن به الظّنّ التّقوية والتّرجيح . ولا معنى لتحقيق كون الظّنّ من غير قبيل الاعتقاد هاهنا ، وإن « 3 » كان « 4 » ذلك « 5 » هو الصّحيح ، لأنّه لا حاجة تمسّ « 6 » إلى ذلك . وما يحصل « 7 » عنده الظّنّ ، يسمّى أمارة « 8 » . ويمضى في الكتب كثيرا « 9 » ، أنّ حصول الظّنّ عند النّظر في الأمارة « 10 » ليس بموجب عن النّظر ، كما نقوله « 11 » في العلم الحاصل عند النّظر في الدّلالة ، بل يختاره النّاظر في الأمارة لا محالة لقوّة الدّاعي . وليس ذلك بواضح ، لأنّهم إنّما يعتمدون في ذلك على اختلاف الظّنون من العقلاء والأمارة واحدة ، وهذا يبطل باختلاف العقلاء في الاعتقادات والدّلالة واحدة . فان ذكروا اختلال « 12 » الشروط وأنّ عند تكاملها يجب العلم ، أمكن أن يقال مثل ذلك بعينه في النّظر « 13 » في

--> ( 1 ) - ج : ف . ( 2 ) - ب : والّذي . ( 3 ) - ب : فان . ( 4 ) - ب : - كان . ( 5 ) - ب : + وما . ( 6 ) - ج : + و . ( 7 ) - الف : حصل . ( 8 ) - ب وج : + وربما يسمى دلالة والأولى افراد الدلالة بما يحصل عنده العلم . ( 9 ) - الف : كثيرة . ( 10 ) - ج : + و . ( 11 ) - ج : يقوله . ( 12 ) - الف : اختلاف ، ( خ ل ) . ( 13 ) - ب : - في النّظر .